حركة نفير الجهادية

كل مايخص تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من ااصدارات وكلمات وبيانات واناشيد واخبار
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 رســالــة من الشيخ ناصر الوحيشي إلــى الأسير في سجون الطغاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 80
تاريخ التسجيل : 09/11/2013
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رســالــة من الشيخ ناصر الوحيشي إلــى الأسير في سجون الطغاة   الجمعة نوفمبر 15, 2013 11:13 pm



رســالــة من الشيخ ناصر الوحيشي
إلــى الأسير في سجون الطغاة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على المصطفى وبعد:

رسالة من الفقير إلى كرم الله أبي بصير، إلى الأسير في سجون الطغاة من أجل دينه وأمته.

من مدرسة الدعوة والقتال، إلى مدرسة يوسف عليه السلام..

خطاب الأرواح من القلوب إلى القلوب على طريق الإسلام وسبيل الأنبياء، إلى إخوة لو طلبوا منّا الأرواح لانتزعناها لهم انتزاعا من الأعماق، وسلّمناها لهم على الأطباق.

إلى إخوة الدرب ورفقاء الطريق وأهل الصبر، فعلا لا أدري ما أقول وأكتب عن هذا الشموخ وهذه النفوس ذات الطموح، وعن هذه الجبال التي في الثبات أرسى من الجبال، الحمد لله أن للإسلام جنودا أمثالكم، ولن يجود الزمان –فيما أحسب- بمثلكم أيها الرجال.

لا زالت القافلة تسير على منهج الله وفي رعايته، وفي طريقها آلاف القتلى والجرحى والأسرى، لا يضرها خذلان خاذل، ولا إرجاف مرجف، ولا كثرة المخالف، وكل فيها على ثغر، الأسير على ثغر، والجريح على ثغر، والأجر فيها على قدر الصبر، وكلهم مشتركون في النصر.

أيها الأحباب:

الحديث ذو شجون، ولا يمكن أن يخرج القلم في سحر البيان ما تضم الجوانح من الأشواق، وقد والله كنت أظن أن أصبر عن الطعام والشراب ولا أصبر عن مفارقة الأحباب.

أيها السادة:

أنتم والله في مجالسنا دائما، بل أنتم معنا في الغزوات والمطاردات والمآوي، وفي كل الأحيان، فذكرياتكم الجميلة ما زالت في مخيلتنا، وما نسيناكم ولن ننساكم أبدا، فهمّنا وهمّكم أذهلنا عن حياتنا، وثباتنا وثباتكم على التوحيد دليل هذا الهمّ، فالناس يعيشون وهمّ أحدهم كيف يأكل ويشرب وينام ويأمن، وهمّكم الإسلام كيف يحكم ويسود.

بيض الله وجوهكم؛ فحتى في سجونكم لم تنسوا قضيتكم، فرسائل ثباتكم تأتينا بها نسائم أرواحكم التي تلتقي مع أرواحنا في رحاب ملكوت الله، ساومونا وساوموكم على حياة غضة كحياة الديوث في بيت الغواني والخمر؛ فأبينا وأبيتم وقبضتم على الجمر، وقبضنا على الزناد والصخر، فالموت دون ما نعتقد.

فأروهم منكم الشدة حتى يلين الصخر ولا تلينوا، ونعدكم بمثل ذلك، وهل الدنيا إلا أيام وتنتهي سواء بصبر أو بنصر! وفي المحشر تعلوا الرايات وينادي رب الأرض والسماوات بأسماء الذين فازوا، وتبشرهم الملائكة بالجنات، وماذا عساهم أن ينالوا منّا إذا رضي الملك عنّا.

تهون الحياة وكل يهون ولكن إسلامنا لا يهون

نحن وأنتم على السفينة، فقوم أسفلها وقوم أعلاها، وكلا الفريقين على السفينة، ولا يمكن أن ينجوا فريق دون الآخر؛ فالله الله في ثباتكم على إسلامكم، فماذا استفاد المتراجعون إلا التنافس على جيف الدنيا التي أنفوا أول يوم أن يأكلوا منها أو يجلسوا على موائدها، فما بالهم اليوم ينهشونها نهشا وبشراهة لم يعهدها حتى أهل الدنيا؟!، أهذا الذي استفادوه؟ فبئست الفائدة وبئست التجارة، وتعس المتراجعون وإذا شيكوا فلا انتقشوا، وكفى بهدي المصطفى نبراسا في الطريق.

إن الثابت منكم وددنا والله أن نقيه من الشوك بأجسادنا ونرفعه على رؤوسنا من الأرض.

أيها السادة:

إننا ما نزال في المسجد بعد صلاة الفجر منذ أن فارقتمونا، وتوشك الشمس أن تشرق بأنوارها الذهبية وضوئها الذي يسطع فتعشى أعين الخفافيش، فارقبوا ونحن نرقب، فإنه والله بزوغ فجر تاريخي لم يشرق على الدنيا منذ عهد النبوة الذي صبر فيه بلال وخباب، وانتصر فيه أبوبكر وعمر والأصحاب، وخربوا ملك كسرى وقيصر، وتوالت القرون والأزمان واضمحل أمر الإسلام؛ فتعالت أصوات أحباب الأصحاب وأحفاد الفاتحين الأبطال [بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ]؛ فخذوا الراية يا غرباء، وسيروا سيرة الأصحاب النجباء، فو الله إن الأمر واحد والمحجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فخذها يا مقداد واقتدِ بالمقداد، وخذها يا زياد فإن الأمر في ازدياد، وارفعها يا أكرم وسبح باسم ربك الأكرم، وخذها يا حارثة، يا أبا بكر، يا معاذ، يا أبا عبيدة، يا سعد، يا خالد والمثنى .. تشابهت القلوب والأسماء، ألم أقل لكم أن الأمر واحد.

أيها السادة:

قد فارقنا في هذه الفترة إخوة ذهبوا إلى الله سبحانه وتعالى ومقابلة الرسول والصحابة الكرام في وفد مهيب حفته الملائكة وشيعته السماوات والأرضون، فاحت منه رائحة المسك، وملئ فلك السماء بالابتسامات، ورفعت منهم السبابات تشهد بالوحدانية لرب الأرض والسموات، وفد من أعظم وفودنا إلى الله.. أزكاها وأتقاها كما نحسبهم، عقدوا لنا لقاء، ويستبشرون بقدومنا وقدومكم وهم في شوق إلى ذلك اليوم؛ فمن بدل فسحقا سحقا وبعدا بعدا {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}.

وما يزال على الطريق أقوام يتوارثون المجد كابرا عن كابر، وأسدا عن أسد، أناس لا توسط بينهم لهم الصدر دون العالمين أو القبر، بلغوا السماء مجدا وجودا وسؤددا ولم يقنعوا بذلك، وارتقوا سلما فوق عنان السماء في سلم الوصول إلى الجنة، أمورهم تسر وفي تقدم مستمر في مسيرة مباركة، كيف لا وقد قدموا من سبقوا من الأسرى والشهداء، وكفى مدحا بمن سبق.

أيها الإخوة:

إن فرجكم قريب، ولكن أي فرج هذا الذي نتحدث عنه؟ إنه فرج الثبات على الحق والصبر على البلاء، إنه فرج استعلاء النفوس على الباطل وأهله، إنه شموخ النفوس على الشهوات والشبهات، إنه رقي الأرواح إلى عالم لا سلطان لأحد عليه إلا سلطان ملك الأرواح.
إن هذا الفرج لا يشعر به أهل الدنيا مهما كانوا في سعة من دنياهم، ولا يمكن أن يشعر به إلا من ذاق حلاوة ما أنتم فيه.

أيها الإخوة:

نحن وأنتم في جنة التوحيد التي لا يدخل جنة الآخرة إلا من دخلها.

نعم؛ أنتم في سعادة حرمها المسجونون غيركم وأصبحت صدورهم ضيقة حرجة كأنما يصعدون في السماء, هل يستوون هم ومن شرحوا بالإسلام صدراً وشرفهم الله أن يؤذوا في سبيله وأن يعذبوا في ذاته سبحانه وتعالى؟ فألم السوط على ظهر بلال جعله يبتسم؛ لأنه خلط حلاوة الإيمان بمرارة العذاب.

إنها حلاوة الروح وسمو النفس والاستعلاء على الباطل وأهله.

بشراكم بالخروج العاجل إلى الدنيا, وهي سجن أكبر مما أنتم فيه، ويكون هذا قريباً إن شاء الله, فإخوانكم يدكون أسوار الظلم ويهدمون عروش الباطل، وكل يوم تتهاوى هذه الأسوار والعروش ,ولم يبق على النصر إلا خطوة والنصر صبر ساعة, لن يطول السجن ولن يبقَ القيد, وماهي إلا أيام ويرفع الاستضعاف وتنتهي مرحلة البلاء وتبدأ مرحلة التمكين.

اصغِ وارقبْ وانتظر؛ أوشك الفجر بالبزوغ، إنه بزوغ فجر الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

هذه ليست ورقة أخبار، ونحن نعلم أنه وصلكم من الأخبار ما لم يصلنا؛ فهي دعوة يوسف عليه السلام لأمثالكم، ودعوته في السجن {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} فالمدرسة هي المدرسة، والأنبياء القادة هم الأنبياء القادة، هل رأيتم اختلافا في الطريق كما رآه المتراجعون؟!.

ونسأل الله أن يجعلنا سبباً في فك أسركم وتفريج كربكم، وهذا من أرجى أعمالنا عند الله.
وجزى الله خيراً كل من أوصل هذه الرسالة لإخواني الأسرى من أجل دينهم وأمتهم في أي مكان .

محبكم الأسير السابق
أبو بصير ناصر الوحيشي
جزيرة العرب 1434 هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nferjhad.7olm.org
 
رســالــة من الشيخ ناصر الوحيشي إلــى الأسير في سجون الطغاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حركة نفير الجهادية :: المنتدى العام :: امير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الشيخ ابو بصيرناصر الوحيشي حفظة الله-
انتقل الى: